السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

49

فقه الحدود والتعزيرات

وعن الحرم ، فضربت عنقه وصار إلى النار . » « 1 » وفي موثّقة سماعة بن مهران : « لو أنّ رجلًا دخل الكعبة فبال فيها معانداً ، أخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه . » « 2 » وفي صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمّداً ؟ قلت : يقتل ، قال : أصبت . . . » « 3 » الوجه الثالث : مجرّد الاعتقاد ، بأن خرج عن الإسلام بالنيّة والبناء على تركه أو الدخول في بعض فرق الكفر ولكن لم يتكلّم بشيء ولم يعمل عملًا يوجب الكفر ويحسب إنكاراً ، بل وكذا لو تردّد في رفع اليد عن إسلامه وعدمه أو تردّد في حقّانيّة ما كان عليه من المعتقدات الحقّة من غير أن يظهر ذلك في قول أو عمل ؛ قال الشهيد الثاني رحمه الله : « والكفر يكون بنيّة وبقول كفر وفعل مكفّر ، فالأوّل العزم على الكفر ولو في وقت مترقّب ، وفي حكمه التردّد فيه . » « 4 » وقال صاحب الجواهر رحمه الله : « ويتحقّق بالنيّة « 5 » عليه ولو في وقت مترقّب أو التردّد فيه . » « 6 » وقال الدكتور وهبة الزحيليّ من العامّة في مقام تعريف الردّة : « وهي شرعاً الرجوع عن دين الإسلام إلى الكفر ، سواء بالنيّة أو بالفعل المكفّر أو بالقول . . . وعلى هذا فالمرتدّ

--> ( 1 ) - التوحيد ، الباب 30 ، ص 229 ، ح 7 - بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 32 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 46 من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 2 ، ج 13 ، ص 291 - الكافي ، ج 2 ، ص 28 ، ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 1 ، ص 290 . ( 4 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 333 و 334 . ( 5 ) - في نسخة الجواهر : « بالبيّنة » بدل : « بالنيّة » ، وهو مصحّف ، والصحيح بملاحظة سائر العبارات - مثل ما نقلناه عن الشهيد الثاني - ما ذكرناه في المتن . ( 6 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 600 .